عيسى ماروك    
قصيدة نغمات يابسة للشاعر الجزائري جلول بن يعيش
القصيدة الفائزة بالمركز الثاني في المخيم العربي للشعراء الشباب في طبعته الثانية المنظم بولاية الشلف من 21 إلى 26 ماي 2015

غَـارَ القَرَارُ فَقَلْبِي مِلْؤُهُ الحُفَرُ حَتّى تَقَـطّعَ في أَغْوَارِهِ الوَتَرُ

الْبُوحُ شَحَّ وَفَحَّ الْبُؤْسُ فِي زَمَنٍ يَكَادُ ِمنْ فِتَنِ الأيَّامِ يَسْـــتَعِرُ

وَهَذِهِ الأُمّةُ السّكْرَى تُرَاقِصُهُ الوَعظ ذَابَ مَعَ الأَحْدَاثِ ،والعِبرُ

 فَتَنْتَـشِي فَرَحاً لَمَّا يَلُـوحُ لَهَا وَمْضٌ مِنَ المَكْرِ إِذْ يَطَّايَرُ الشَّرَرُ

تُرَقِّعُ المَجْدَ بِالأَوْهَامِ فِي سََفَهٍ مِن بَعْدِمَا شَقَّهُ إِعْلاَمُنَا البَطِرُ

متى تُفَتِّتُنِي فِي التّيهِ يَا وَجَعي؟ وَقَد تَفَتَّتَ فِي صَحْرَائِكَ العُمُرُ

أَيْنَ الجُنُوُن؟فَهَذا العَقْلُ أَرْهَقَنِي وَهَا أُغَمِّسُ فِيكَ العَيْنَ يَاقَمَــرُ

 لَعَلَّ وَجْهَكَ بِالأَنْوَارِ يَصْرَعُنِي لَمَّا أَبِيتُ عَلَى الأَشْوَاقِ أَنْتَظِرُ

تَيَبَّسَ اللَّحْنُ قَبْلَ العَزْفِ مِن كَمَدٍ فَالصّبْرُ مَاتَ وَزَاغَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ

 عَلَى الخَلاَئِقِ قَد ضَاقَتْ بِمَا رَحُبَتْ أَرْضٌ تَقَاسَمَهَا الإِجْرَامُ وَالضَّجَــرُ

لَقَد تَسَنَّهَتِ الآمَــــالُ فِي أُفُقِي لَمَّا تَلَمَّسَهَا كَذَّابُنَـــا الأَشِـــرُ

 نَحْنُ الّـذِينَ إِذَا مَالحَبْلُ مُــدَّ لَنَا نَفِرُّ مِنْهُ كَمَا تَسْتَنْفِرُ الحُمُــــرُ

 نَجْرِي لِنُحْكِمَ فِي الأَهْـوَاءِ قَبْضَتَنَا إِذَا أَحَــــاطَ بِمَا نَشْقَى بِهِ الخَطَرُ

 مِنْ أَجْلِ شِقْوَتِنَا نُلْقِـــي بِأَنْفُسِنَا إِلَى المَهَــالِكِ لاَ خَوْفٌ وَلاَ حَـذَرُ

 أَيْنَ الخَلاَصُ ؟فَسُوطُ القَهْرِ يَجْلِدُنَا وَالعَدْلُ وَسْطَ سَرَابِ النَّصْرِ يُحْتَضَرُ

 *** *** *** ***

جَفَّتْ عُيوُنُ الحَكَايَا أَيُّهَا السَّــمَرُ وَالسَّنْدِبَادُ كَسِيحٌ مَلَّــــهُ السَّفَرُ

 يَاليْتَ مُوسَى عَصَاهُ الآنَ مَوْعِدُهَا لِكِي تَلَقَّفَ مَا جَاءَ تْ بِهِ قَـــطَرُ

 وَليتَهَا انْبَجَسَتْ أَنْغَـــامُ أُمْنِيَتِي مِثْلَ العُيُونِ الّتِي يَنبُوعُهَا الحَـجَرُ

لِكِـي تُغَرِّقَ عِجْلَ السَّامِرِيِّ لَنَا فَقَد تَنَـافَسَ فِي تَقْلِيدِهِ البَــقَرُ

 العَجْزُ وَسّعَ جُوفَ الهَمِّ فَاخْتَصَمَتْ فِي عُمْقِ هُوّتِهِ الأَلوَاحُ وَالدُّسـُـرُ

طَالُوتُ كَيفَ أَصَابَ الوَهْنُ أُمَّتَنَا ؟ وَمَا شَرِبْنَا كَمَنْ أَغْــرَاهُمُ النَّهَرُ

 مَازِلتُ أَحْفِرُ قَلْبِي فِي دُجَى عَطَشٍ وَلَمْ أَرِدْ نَغَمَاً يُسْقَى بِهِ الـبَـشَرُ

صَبَّ الجَفَاءُ عَلَى صَفْوَانِ مِحْنَتِنَا فَاهْتَزَّ مِنْ صَلْدِهِ فِي طِينِنَا الوَغَرُ

فَهَلْ أُغَوِّصُ كَفَّ العَجْزِ فِي أَسَـفٍ ؟ إِذَا تَنَصَّلَ مِنْ أَوْرَاقِهِ الشَّجَــــرُ

مَن لِّي بِأُغْنِيَةٍ تَجْرِي كَـسَــاقِيَةٍ خَضْرَاءَ تَنْضَخُ، مِنهَا العِزُّ يَنْهَـمِرُ

حُزْنِي يُقَهْقِهُ فَوْقَ اليأْسِ مِنْ أَمَـلٍ يَسُومُهُ النَّهْشَ نَـابُ الذُّلِّ ،وَالظُّفُرُ

وَالخَوْفُ يَسْخَرُ مِنْ أَثْدَاءِ نَخْوَتِنَا هَلْ مَاتَ مُحْبِلُهَا؟ أَم مَسَّهَا الكِبَرُ؟

وَالظُّلْمُ يَعْزِفُ شَرّاً نَايُهُ ظُـــلَمٌ وَالحَقُّ حَــاقَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ الكُثُـرُ

مَنْ ذَا يُــؤَوِّلُ لِي رُؤْيَا تُؤَرِّقُنِي إِنِّي رَأَيتُ جُذُوعَ النَّخْلِ تَنـــقَعِرُ

وَالرّيحُ تُـــلْقِي عَرَاجِينَاً مُحَمَّلَةً بِالجَمْرِ ،ثُمَّ جَرَادُ القَحْـــطِ يَنْتَشِرُ

وَالصّيفُ زَاحَمَهُ فَصْلُ الرّبِيعِ وَلَمْ يَأْتِ الخَرِيفُ وَلَـمْ يَنْزِل لّنَا المَطَرُ

 يَاأَيُّهَا القَلَقُ المَسْجُونُ فِي جَسَدِي أَلاَ افْتِنِي فَلَقَدْ أَعْيَانِيَ السَّهَـــرُ

أَمْسِكْ لِسَانَكَ لاَ تُنْبِئْ بِهَا أَحَــدَا لَعَلَّهَا بِحِجَابِ الصَّمْتِ تَـــنْدَثِرُ

رُؤْيَاكَ شُؤْمُ خَـرَابٍ سَاءَ طَالِعُهُ إِذَا تَحَقَّقَ لاَ يُبْقِي وَلاَ يَــــذَرُ

جُذُوعُ نَــخْلِكَ أَجْسَــادٌ مُمَزَّقَةٌ مِنْ أَجْلِ حُفْرَةِ جُبٍّ جَفَّ تَنْتَــثِرُ

وَالرّيحُ سُوطُ عَذَابٍ جَمْرُهَا نـِـقَمٌ تُلْقَى عَلَى أُمَمٍ مِنْ سُــوءِ مَا تَزِرُ

ذَاكَ الجَرَادُ شُعُوبٌ فِي رَحَــى فِتَنٍ أَعْمَتْ بَصِيرَتَهَا الأَحْزَابُ وَالزُّمَــرُ

 أَمَّا الرَّبِيعُ فَأَوْهَـــــامٌ مُزَخْرَفَةٌ بِالقَوْلِ تَرْسُمُهَا الأَصْوَاتُ وَالصُّـوَرُ

 وَقَدْ رَأَيتَ دِمَاءَ العُرْبِ نَــــازِفَةً تُرَاقُ مِثْلَ خـَـوَابٍ مَسَّهَا الوَحَـرُ

إِنِّي أُسَائِلُ هَذَا العَصْـــرَ فِي كَبَدٍ أَليسَ فِي نِقَـــمِ الأَحْقَابِ مُزْدَجَرُ؟

 أمْ أُمتي استدْبرتْ مِْكََها َفبدا ظل تعانق فيه الّنفع والضرر

ظل تخبطها مسا أاصابعه غدر تشعب إذخانوك ياعمر

ياأمة نهر التاريخ واردها ياعرب ماهكذا تستنزف السير

ماذا يفجر بالعبسي منبطح والسيف من خجل بالغمد يستتر

 وهذه الثورات استعطفت قلمي فهل سأكتب من بالغير ينتصر؟

عدد القراء :316
2015-09-14 14:24:06 : تاريخ المقال

عدد الزوار

  • تعليق المشتركين
  • تعليق الفسبوك

ستبقى التعليقات معطلة الى أن يتم الموافقة عليها من طرف هيئة التحرير.

 

تعليقك:

 

إتصل بنا

هيئة التحرير

Address: 88 rue Didouche Mourad 16006, Alger
عيسى ماروك
Tel / Fax: +213 21 71 30 42
عزوز عقيل
E-mail:ueaalg2015@gmail.com
جمال الدين بن خليفة
Facebook: /uealg2014
الأخضر سعداوي
 
بلقاسم مسروق