عيسى ماروك    
حوار مع الكاتبة والشاعرة البيروفية ناردا غارسيا فيلبيرتو
الحدود الجغرافية لا يجب أن تتحوّل إلى حدود عقلية.......... أجرى الحوار من الجزائر: ر.محافظي

ناردا غارسيا فيلبيرتو Narda García Filberto شاعرة من البيرو، تعمل في مجال الاقتصاد. تابعت دراسات في قانون الأعمال، الإعلام الآلي والبرمجة. شاركت في العديد من ورشات كتابة وإلقاء الشعر في البيرو وخارجه. تهوى السفر والتصوير ورياضة التسلق التي مارستها في جبال الأنديزAndes . شاركت في العديد من الملتقيات والتظاهرات الأدبية خارج البيرو (كوبا – الولايات المتحدة الأمريكية – بوليفيا) ولها ديوان بعنوان Dicotomia صدر سنة 2016.

 


 

* كمقدمة لهذا الحوار، نرجو منك إعطاء نبذة عن مسارك في مجال الأدب والشعر..

** بدأت أولا بالاستمتاع بقراءة النصوص بإرادتي الشخصية، ثم كان يتم إجباري على ذلك من طرف الأساتذة على مستوى المدرسة عن طريق قراءة نصوص مختلفة، إلى أن تطور الأمر بعد ذلك وصار هواية شخصية. وقد شاركت في عدة مسابقات لقراءة النصوص الشعرية ونلت المراتب الأولى وهو ما دفعني إلى قراءة المزيد والمزيد من النصوص واكتشاف شعراء جدد. وبعد ذلك بدأت أخطو خطواتي الأولى في كتابة الشعر ونشر نصوصي الأولى.

كما أنني كنت أنشط في مجال المسرح كهواية لي وقد كان الأمر متعة كبيرة خاصة وأن الأمر كان يتعلق بقطعتين مسرحيتين احتلتا المراتب الأولى بين القطع الأخرى التي تم عرضها.

وبعد فترة انقطاع عن الشعر وبعد إتمام دراستي الجامعية، عدت من جديد إلى فضاء الشعر والسرد وبدأت في كتابة مجموعتي الشعرية الأولى التي نشرتها في شهر ماي 2016.

 

* متى بدأت مغامرتك مع الشعر على وجه الخصوص؟

عندما كنت طفلة في الرابعة من عمري، كان أبي يقرأ لي أشعار جوزي مارتي José Marti وقد حفظتها. كما كنت أتابع أخواتي وأصغي لهن وهن يدرسن ويقرأن الأشعار الكلاسيكية. بعدها صرت أبحث عن شعراء جدد أغلبهم من الكلاسيكيين أمثال بيكر، جورجي مانريكي، أونامونو، لوبي دي فيغا، فيديريكو غارسيا لوركا، وشرعت عقب ذلك في دراسة شعراء آخرين من أمريكا اللاتينية مثل داريو ونيرودا وشعراء معاصرين مثل سانتوس تشوكانو وإيغورين إلى أن وصلت إلى دراسة باريتو وفاليجو اللذين لا أزال أدرسهما إلى الآن وأقرأ أشعارهما.

 

* من هم الشعراء البيروفيون خاصة وأولئك الذين ينتمون إلى أمريكا اللاتينية الذين كان لهم كبير التأثير في مسارك الأدبي؟

** أعتقد أنه في البدء كان التأثير الكبير من طرف بيكر Bécquer الذي تجتذب موسيقى نصوصه أي قارئ خاصة إذا كان من المبتدئين، وهو ما ينبغي من أجل اجتذابنا، ويأتي بعد ذلك التناسق، وأعتقد أنه من بين الكتاب الذين يكتبون بالاسبانية فإنني أفضل على سبيل المثال روبن داريو، جوزي مارتي، بينيديتي، بورخيس، بالترتيب، ومن شعراء البلد حسب الترتيب التالي: جوزي ماريا إيغورين، جوزي سانتوس تشوكفانو، فيديريكو باريتو وسيزار فالييخو، الذين أعتقد أنه يغيب لديهم الاتجاه الواقعي ما عدا إيغورين ذي الاتجاه الرمزي والغنائي. أعتقد أن مشاعري تتفاعل خصوصا مع المواضيع الاجتماعية وأن مهمة الفن الآن هي أكثر من أي وقت مضى أن يكون في خدمة الأكثرية وأن يحدث التغيير.

 

* فيما عدا شعراء أمريكا اللاتينية، من هم الشعراء الآخرون الذين يجتذبونك؟.

** لو تحدثنا عن شعراء الحاضر فإنني أحب كثيرا أسلوب ونصوص ريناتو باسيغالوب. أعتقد أنه لا يمكن كتابة شعر احتجاج يضيف شيئا ما للشعر بالاستناد إلى مفردات مناسبة، بمستوى معين. نحن نتضايق من المستوى الثقافي لمجتمعنا لكن ماذا يمكننا القيام به من أجل المشاركة في التغيير؟

من جانب آخر، أنا معجبة بقناعات وتسويات غلوريا دافيلا وغلوريا ميدوزا، شاعرتان ترفعان من مستوى الشعر النسائي لأنهما ترفعان علم الانتماء الوطني الأصيل. وهناك أيضا شعراء آخرون في الوقت الحاضر أقرأ نصوصهم باستمرار.

ولو تحدثنا عن البلدان الأخرى، فإنني أقول، وأنا عائدة لتوي من تظاهرة شعرية في كوبا، إنني أحببت كثيرا النصوص الشعرية لثلاثة شعراء من أمريكيا اللاتينية: فرانشيسكو نافارو من المكسيك، لوسيا آلفارو من كوستا ريكا وأوسفالدو بورغوس من الأرجنتين الذي له أشعار تتناسق مع أسلوبي، إضافة إلى الشاعر النرويجي تروغاير الذي له أعمال جيدة.

أتمنى قراءة نصوص بعض الشعراء العرب. كما أنني قرأت لـ روديارد كيبلينغ الذي أعجبني كثيرا.

 

* تعرّف القارئ الجزائري عليك من خلال تقديم لكتابك Dicotomia تم نشره في جريدة "الشعب" الوطنية وفي موقع اتحاد الكتاب الجزائريين. ماذا كان انطباعك حينها؟

لقد أحسست بسعادة كبيرة وأنا أرى أن مقالا يتعلق بي يوجد بين يدي أشخاص في الجانب الآخر من الكرة الأرضية وبلغة غير لغتي. أحسست نفسي بالقرب منهم وجد مبتهجة وأشكر كل من ساهم في إنجاز هذا الجسر ومن خلال ذلك المشروع الذي سيتعدى إلى كتاب آخرين من أمريكا اللاتينية.

 

* بحسب رأيك، فيمَ يتلقي الأدب العربي وأدب أمريكا اللاتينية؟

** أعتقد أنه لا يمكن أن تكون هناك حواجز في الفن وأنه من الضروري توحيد مجتمعاتنا. أظن أننا كلنا متســــــــاوون ومتشابهون، نتقاسم نفس المشاكل ونفس الآمال ونفس الأحلام. تفصل بيننا الحدود الجغرافية لكن لا يمكننا قبول أن تفصل بيننا حدود عقلية. أرغب أن أتعرف على المزيد من ثقافة وأسلوب كتاب وشعراء من الجهة الأخرى للمحيط الأطلسي.

 

* ما هي مشاريعك بعد ديكوتوميا Dicotomia؟

** أرغب في القراءة أكثر والتعلم أكثر من أجل متابعة كتابة الشعر ومواصلة مساعدة مجتمعي بمشاريع على مستوى المدارس أقوم بها حاليا داخل بلدي، وأن أنقل الشعر إلى مناطق نائية وقرى بعيدة عن العاصمة. كما أنني أحضر أشعارا بلغتي الأصلية كيشوا Quechua.

لا تهمني الجوائز إنما يهمني أن يكون ضميري مرتاحا، وان أقوم بما من شأنه أن يغذي روحي ويجعلني سعيدة بأسلوبي. تحياتي الخالصة لكل قارئ في العالم العربي الذي أتمنى له كل الرقي وكذا إلى قرائنا من أمريكا اللاتينية.

عدد القراء :313
2017-10-02 20:35:21 : تاريخ المقال

عدد الزوار

  • تعليق المشتركين
  • تعليق الفسبوك

ستبقى التعليقات معطلة الى أن يتم الموافقة عليها من طرف هيئة التحرير.

 

تعليقك:

 

إتصل بنا

هيئة التحرير

Address: 88 rue Didouche Mourad 16006, Alger
عيسى ماروك
Tel / Fax: +213 21 71 30 42
عزوز عقيل
E-mail:ueaalg2015@gmail.com
جمال الدين بن خليفة
Facebook: /uealg2014
الأخضر سعداوي
 
بلقاسم مسروق