عيسى ماروك    
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى مجازر الثامن من ماي45
قف على عتبات تلك اللحظات الحيّة ،و حيييّ الأصدقاء و الأحبة بعطر الشعر و صولات الضاد الندية وهي تعبق بشذا النثر و أنسام عذب القافية ..و ذكّـر في الزمان أنَّ للجزائر في ساح الوغى أسد فدا ،وفي الإبداع قامات ترنوا الى العلا حُبا في الجزائر و ما خطّه الشهداء وفاءً يتجدد في كل مناسبة ، و الشاهد هذا المساء أين التقى بالمركز الثقافي الشهيدة "خديجة دحماني "بسيدي عيسى نخبة من الأوفياء حضروا لإحياء ذكرى الثامن من ماي 1945التي قعّدت لانطلاقة ثورة الفاتح من نوفمبر المباركة ..
كان ذلك اليوم الثامن (08)من ماي 2018م حيث استقبل أعضاء اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى ضيوفا كراما قدموا من الولايات المجاورة لمشاركة أبناء البلدة في إحياء هذه الذكرى الأليمة التي دفعت فيها الجزائر خمسة و أربعين ألفا من خيرة أبنائها الأبرياء لا لشيء إلا لأنهم ذكروا الحكومة الاستعمارية بوعودها ..
فبعد الاستماع الى آيات بيّنات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني تفضلت الأستاذة "سعدية حلوة " بكلمة افتتاحية رحبت فيها بالوافدين شاكرة كل الذين لبوا دعوة الحضور مشيرة الى مضمون الحدث بإيجاز مؤكدة على أنّ خروج الشعب الجزائري في مسيراته السلمية في الثامن ماي 45 لم تكن لأجل الخبز مثلما يحاول الكثير إيهامنا به بل لأجل الاستقلال الذي وعدت به الحكومة الفرنسية ..
ثم أتيحت الكلمة إلى ضيف الشرف الأخ الزميل الصديق المربي الفاضل الأستاذ "عمر سطايحي" الغائب الحاضر في أذهاننا و الذي غادر مدينة سيدي عيسى الى " عين بسام " بعد ما أمضى عمرا طويلا في عواس يُربي و يُعد رجال الغد ..و قد أثمر غرسه و أينع بفضل الله حمده.. ركز الأستاذ في كلمته القيّمة على المبادئ الأربعة التي أقيمت عليها ثورة الجزائر ضد المحتل والتي يتصدرها مبدأ " الجهادية " التي لا ينكرها عاقل يؤمن بالعدالة أن الثورة الجزائرية انطلقت تحت راية الله أكبر،وأن من خاضها كان يطلب الشهادة في سبيل الله والوطن.رحمة الله عليهم .
بعدها تقدم الضيف الكريم الروائي الدكتور " جيلاني يعمراني" رئيس فرع اتحاد الكتاب الجزائريين فرع ولاية " البويرة " بتحية الحاضرين و شكرهم على بعث الحركة الأدبية ..ولم يخرج بدوره عن جوهر اللقاء حيث قرأ مقتطفا من إحدى رواياته التي انتقد الحرب على الأبرياء وتشخص الواقع الأليم الذي يعيشه الطفل في الحرب والطفل في سورية خاصة بلغة سردية جميلة.
ثم اعتلى المنصة الشاعر الشعبي عمي "عمر بوشيبي" حفظه الله فهو لا يفوت مثل هذه الأمسيات التي يتنفس من خلالها الراحة و عطر لقاء الأصدقاء في قصيدة بعنوان "يوميات شاعر".
لتأتي بعده مداخلة الإعلامي محرر مجلة أصوات الشمال سابقا " عباس بومامي " أستاذ بجامعة المسيلة ؛حيث تحدث عن حقيقة الاستعمار و بشاعة سياسيته المقنعة والسافرة مؤكدا أن استقلال الجزائر يعود الى فضل الشهداء وتضحيات الشعب الذي تفطن الى خدع الاستدمار و الإيمان بعدالة قضيته ،منبها الذين لايزال يشدهم الحنين الى فرنسا أنها لن ترضى عنهم حتى يتبعوا ملتها ..
و من الشعراء البارزين الذين حضروا الأمسية، ونقلنا الى أجواء فلسطين الغالية الشاعر القادم جامعة البويرة " عمر دوفي "من خلال رائعته " رسالة الى محمد " و قصيدة أخرى بعنوان " قراءة في شاعر "قالها في صديقه " عمراني جيلاني "حبا و وفاء له فقد أدرك في شخص صاحبه أنه بعضا من الشعر لله درك ايها الشاعر الوفي ..
كما لم يُفوت الفنان التشكيلي و الرسام المبدع " جمال عبدلي " الفرصة و ألقى قصيدة بعنوان "المشردة " انتمى له التوفيق في عمله الإبداعي ..
و كانت الأستاذة "مالك سكينة " حاضرة في هذا اللقاء ،وقدمت كلمة ذكرت فيها بأمجادو بطولات الشهداء ،و كيف دافعوا عن الهوية واللغة العربية متحدين اعتى القوى العالمية حين ذاك.و ختمت مداخلتها بخاطرة باللغة الفرنسية في الشهيد "العربي بن مهيدي "رحمة الله عليه .
و حضر الأمسية كذلك عنصر لامع في مجال القصة الأستاذ " لخضر بور بيعة " حيث قرأ إحدى روائعه " قصة الليل"شخص فيها ظلمة والظلم وظلامه..بأسلوب سردي راقي ولغة عذبة تناغم فيها المعنى مع المبنى..
و مع الشاعر "سمير العزازي "عدنا مرة أخرى الى الشعر الشعبي وعرج بنا على أحداث مجازر الثامن ماي 45 و تضحيات الشعب الجزائري .
ثم أحيلت الكلمة للأستاذة سعدية حلوة /عبير البحر التي قرأت قصيدتين من ديوانها الجديد الموسوم " فسيفساء من الهايكو الجزائري "بعد أن قدمت كلمة حول تجربتها الجديدة مع شعر الهايكو الياباني أسسه و سبب اختيارها لهذا اللون من شعر الومضة ..
أما منشط الجلسة الأستاذ " مبارك بحيرة " فقد قدم خاطرة من الشعر المنثور بعنوان " احتراق" شخص من خلالها ويلات الحرب
و الدمار،و بشاعة الإجرام المرتكب في حق الطفولة و العزل و الأبرياء.. لقد وفق منشط الأمسية الى ابعد حد في إدارة الجلسة بصوته الإذاعي المميز.
و منه جاءت كلمة القائم بالأعمال الثقافية و المشرف على مكتبة بلدية سيدي هجرس السيد" عبد القادر ميهوبي "الذي لبى الدعوة مشكورا معبرا عن غبطته بتواجده مع إخوانه في سيدي عيسى البلدة التي تلقى فيها مبادئ تعلمه ألإكمالي في السبعينات ..حاثا على المضي قدما في الارتقاء بالعمل الجمعي الفعال الذي ينهض بالفرد و المجتمع ..
كما لا ننسى الأستاذة النبيلة " نجوى جلابي "المشجعة للحراك الثقافي في عواس، دمت وفية .و ختم الجلسة رئيس الفرع " عيسى ماروك"بكلمة شكر لكل الذين لبوا الدعوة وحضروا و نشطوا و أطروا لهذا اللقاء ..تاركا المجال للأستاذ مبارك بحيرة ليعلن عن البيع بالإهداء مع التوقيع لديوان " فسيفساء" من الهايكو الجزائري" للشاعرة سعدية حلوة /عبير البحر . و التقطت صورا تذكارية جماعية و فردية ..
بقلم: عبير البحر
- حلوة السعدية
عدد القراء :93
2018-05-18 00:11:06 : تاريخ المقال

عدد الزوار

  • تعليق المشتركين
  • تعليق الفسبوك

ستبقى التعليقات معطلة الى أن يتم الموافقة عليها من طرف هيئة التحرير.

 

تعليقك:

 

إتصل بنا

هيئة التحرير

Address: 88 rue Didouche Mourad 16006, Alger
عيسى ماروك
Tel / Fax: +213 21 71 30 42
عزوز عقيل
E-mail:ueaalg2015@gmail.com
جمال الدين بن خليفة
Facebook: /uealg2014
الأخضر سعداوي
 
بلقاسم مسروق