عزوز عقيل    
قصيدة
فاطمة شعر عزوز عقيل
فاطمة مِثْلَ الحمَامَةِ في الحدَائقِ حَائِمَهْ وأنا هُنَا مَازِلْتُ أَهْوَى فَاطِمَهْ والحبُّ عِنْدِي جَنَّةٌ وعَبِيرُهَا رُوحٌ تَسَامَتْ مِنْ خِلالِكِ فَاطِمَهْ والحبُّ عِنْدِي بَسْمَةٌ وحَدِيثُه شِعْرٌ يُقَالُ إِذَا رَأَيتُكِ فَاطِمَهْ والبَحْرُ يَبْدُو في عُيُونِكِ سَابِحًا وأنَا غَرِيقٌ فِيهمَا يافَاطِمَهْ والشَّمسُ مِنْهَا كَمْ تَغَارُ وتَدَّعِي في الحسْنِ مِنْكِ تَشَابُهًا يافَاطِمَهْ واللَيلُ يَرْقُصُ في الضفيرة حَالِكًا وعَلَى الضفيرة رَاحَ يُنْشِدُ فَاطِمَهْ والقِدُّ مِثْلَ النَّخْلِ زَادَ تَطَاوُلا عِنْدَ التَّقَرُبِ يَنْحَنِي يافَاطِمَهْ مُتَذَلِلا مُتَوَسِلا ومُتَخَاذِلا ومُتَيَّمًا بَلْ خَاشِعًا يافَاطِمَهْ إِنِّي أُحِبُّكِ هَلْ تُرَانِي قُلْتُهَا إِنِّي أُحِبُّكِ بَلْ أُحِبُّكِ فَاطِمَهْ كَالْبَدْرِ أَشْرَقَ نُورُه وضِيَاؤُهُ فَأَنَرْتِ قَلْبًا مُظْلِمًا يافَاطِمَهْ فَكَفَى بِقَيسٍ أَنْ يحِبَّ مُفَاخِرًا وَكَفَى عُقَيلا أَنْ يحِبَّكِ فَاطِمَهْ وَكَفَى جمَِيلا في الحَيَاةِ بُثَينَة أَمَا حَيَاتي كُلُّهَا في فَاطِمَهْ وَكَثِيرُ عَزَّة كَمْ رَأَنِي حَالِمًا بَلْ شَاعِرًا مُتَصَوِفًا يَافَاطِمَهْ وَسَأَلْتُ لُبْنَى كَيْفَ حَالُ قَتِيلِهَا وَأََنَا القَتِيلُ وَمَا دَرَتْ بِي فَاطِمَهْ وَسَأَلْتُ قَلْبِي والنُّجُومَ جمَيِعهَا وَسَألْتُ قلْبِي كَيْفَ حَالُكِ فَاطِمَهْ وَأَظَلُّ عُمْرِي سَائِلا مُتَسَائِلا كَمْ ذَا سَأَلْتُ وَلَمْ تُجِبْنِي فَاطِمَهْ صِفْهَا فَقُلْتُ مِنَ البَرِيقِ عُيُونها وَقَوَامُهَا مِثْلَ الغَزَالَةِ فَاطِمَهْ وَإِذَا اسْتَحَمَّتْ بِالضِّيَاءِ وَنُورِهِ زَالَ الضِّيَاءُ وَزَادَ ضَوءك فَاطِمَهْ وَمِنَ العَبِيرِ تَشَكَّلَتْ فَتَمَايَلَتْ كُلُّ الوُرُودِ وَكُلُّ وَرْدٍ فَاطِمَهْ وَمِنَ السَّذَاجَةِ أَنْ أَقُومَ بِوَصْفِها وَمِنَ السَّذَاجَةِ أَنْ لا أُحِبُّكِ فَاطِمَهْ وَأُرِيدُ حُبًّا عَاصِفًا وَمُزَلْزِلًا لِيُثِيرَ قَلْبًا جَامِدًا يَافَاطِمَهْ فَتَبَسَّمَتْ حِينَ اقْتَرَبْتُ أَلُمُّنِي وَسَأَلْتُهَا مَا الاسْمُ قَالَتْ فَاطِمَهْ وَبَقَيتُ تحتَ النَّخلِ أَرَقُِبُ نُورَهَا كَمْ ذَا بَقَيْتُ وَمَا أَتَتْنِي فَاطِمَهْ وَبَقَيتُ وحْدِي وَاسْتَدَارَ بِظِلِّهِ نَخْلُ الحُقُولِ وَكُلَّ حَقْلٍ فَاطِمَهْ وَأَنَا هُنَا وَحْدِي أَظَلُّ مُسَائِلا مَاذَا قُبَيلَ النَّومِ تَفْعَلُ فَاطِمَهْ أَعَلَى السَّرِيرِ الآنَ تَقْرَأُ وِحْدَتِي أَمْ يُشْغِلُ التِّلْفَازُ عَنِّي فَاطِمَهْ وَحَقِيبَةُ اليَدِّ الصَّغِيرَةِ تَحْتَوِي بَعْضُ العُطُورِ وَصُورَتِي يَافَاطِمَهْ مَابَالُ قَلْبِي لِلْقُلُوبِ مُعَاتِبًا إِذْ مَا أَحَبَّتْ وَالحَبِيبَةُ فَاطِمَهْ قَدْ لَامَ كُلَّ العَاشِقِينَ مُؤَنِّبًا وَيَطِيرُ حُبًّا حِينَ تَأْتِي فَاطِمَهْ
عدد القراء :88
2018-05-29 22:39:58 : تاريخ المقال

عدد الزوار

  • تعليق المشتركين
  • تعليق الفسبوك

ستبقى التعليقات معطلة الى أن يتم الموافقة عليها من طرف هيئة التحرير.

 

تعليقك:

 

إتصل بنا

هيئة التحرير

Address: 88 rue Didouche Mourad 16006, Alger
عيسى ماروك
Tel / Fax: +213 21 71 30 42
عزوز عقيل
E-mail:ueaalg2015@gmail.com
جمال الدين بن خليفة
Facebook: /uealg2014
الأخضر سعداوي
 
بلقاسم مسروق